العز بن عبد السلام
75
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في الطمأنينة بذكر اللّه تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [ الرعد : 28 ] . تشرف الطمأنينة بشرف المطمئن به ، فأفضل الطمأنينة ؛ الطمأنينة باللّه وتدبره . فصل في ذكر النعم لتشكر قال اللّه تعالى : اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ [ المائدة : 110 ] ، وقال : اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ * [ المائدة : 11 ، فاطر : 3 ] ، وقال : يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ [ المائدة : 110 ] . ذكر النعم وسيلة إلى الشكر على ذلك ، والشكر يكون بالطاعة بالضمائر والأقوال والأعمال . فصل في ذكر العبد ليحفظ قال اللّه تعالى : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ [ البقرة : 231 ] ، وقال : كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى [ طه : 126 ] . ذكر الكتاب للعمل بما فيه . فصل في ذكر الآخرة للسعي لها قال اللّه تعالى : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [ ص : 46 ] ، وقال : فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا [ الأعراف : 51 ] ، وقال : لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ [ ص : 26 ] . ذكر القيامة والآخرة وسيلة إلى السعي لهما . فصل في ذكر الذنوب للإقلاع عنها قال اللّه تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ